العلامة الحلي
242
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فإن كان المأموم أقرب واتحدت الجهة ، لم تصح صلاته . وللشافعي قولان ( 1 ) . وإن اختلف : فوجهان . وكلاهما للشافعي ( 2 ) . مسألة 543 : المأموم إن كان واحدا ذكرا ، استحب أن يقف عن يمين الإمام ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأحمد ( 3 ) - لأن ابن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة ، فقام النبي صلى الله عليه وآله ، يصلي فقمت عن يساره ، فأخذني بيمينه فحولني عن يمينه ( 4 ) . ومن طريق الخاصة : قول أحدهما عليهما السلام : " الرجلان يؤم أحدهما الآخر يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر ، قاموا خلفه " ( 5 ) . وحكى ابن المنذر عن سعيد بن المسيب أنه قال : يقيمه عن يساره ( 6 ) . وقال النخغي : يقيمه وراءه ما بين أن يركع ، فإن جاء آخر ، وإلا قام عن يمينه ( 7 ) . وفي حديث ابن عباس عدة فوائد : أ : وقوف الواحد عن يمين الإمام . ب : صحة صلاته لو وقف على يساره .
--> ( 1 ) فتح العزيز 4 : 339 . ( 2 ) المجموع 4 : 300 ، فتح العزيز 4 : 339 . ( 3 ) فتح العزيز 4 : 339 ، المهذب للشيرازي 1 : 106 ، بداية المجتهد 1 : 148 ، بدائع الصنائع 1 : 158 ، المغني 2 : 43 ، حلية العلماء 2 : 180 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 179 ، سنن أبي داود 1 : 166 / 610 ، سنن النسائي 2 : 87 . ( 5 ) التهذيب 3 : 26 / 89 . ( 6 ) المجموع 4 : 294 ، المغني 2 : 43 ، رحمة الأمة 1 : 72 ، الميزان للشعراني 1 : 178 ، حلية العلماء 2 : 180 . ( 7 ) المجموع 4 : 294 ، رحمة الأمة 1 : 72 ، الميزان للشعراني 1 : 178 ، عمدة القاري 5 : 235 ، حلية العلماء 2 : 180 .